شبابيك سامر البرقاوي مشرّعة في رمضان

دراما كواليس

لمع اسم المخرج السوري سامر البرقاوي مع مسلسلات بان آراب، وحققت لبصمته الإخراجية انتشاراً عربياً ورواجاً هاماً، حتى بدأت بعض الاتهامات تتناول عمله بشيء من الشك حيث اعتبر من المخرجين الذين يبتعدون عن الأعمال السورية ويتجهون لنمط الأعمال العربية المشتركة بحثاً عن الأجور المالية الباهظة، لكنه في العام الماضي عمل على الاشتغال على مسلسل سوري بامتياز، مع بعض المشاركات اللبنانية هو مسلسل شبابيك، الذي كان كل ما فيه سورياً حتى الشارة بصوت الفنانة فايا يونان التي لاقت نجاحاً خاصاً لدى الجمهور السوري
عرض مسلسل شبابيك من انتاج سما الفن، خارج السباق الرمضاني قبل أشهر ويعود الآن ليعرض على عدة محطات ضمن السباق الرمضاني، لهذا الشهر ، لكن الملفت أن نوع العمل ولمسته الإنسانية وطبيعة حلقاته المنفصلة التي تعالج حالة خاصة كل مرة جاءت مناسبة للجمهور الذي يريد الخروج من زحمة الأعمال الطويلة التي تسبب حالة توهان للجمهور أثناء حضورها بشكل متراكم
يكتب العمل عدد من الكتاب ويشرف بشار عباس على الإعداد ويشاركه أكثم حمادة على أن تكون كل حكاية تحوي بطلين هما عماد ورهف يتغيران شكلاً وعمراً وتوصيفاً وندخل في حكاية خاصة كل مرة مع عماد جديد ورهف جديدة، حيث يتناول العمل شرائح سورية مختلفة في الريف والمدينة في العشوائيات وفي الأحياء الراقية، في كل مرة “تتلصص ” كاميرا سامر البرقاوي على شباك سوري تقبع خلف زجاجه حكاية إنسانية قد تكون مكتوبة حديثاً أو مقتبسة من فيلم أو مسرحية أو قصة ويتم الاشتغال على التكثيف وأداء الممثلين الذي لا يمكن توجيه أي ملاحظة لأي منهم سواء كانوا من الشبان الجدد أو المحترفين فالجميع يعملون بحرفية تبرز فكرة مفادها أن العمل تم اشتغاله بإتقان بعيداً عن حرق الوقت أو سلخ المشاهد
شبابيك يشكل مسار طويل أو عباءة فضفاضة يمكن عدم الاكتفاء بثلاثين حلقة، فالحكايات كثيرة بكثرة الشبابيك والوجوه التي تخبئ أوجاعها الإنسانية أو خبثها خلف ابتسامة باهتة سيكشفها موقف أو قرار كثيراً ما تتركه نهاية الحلقة للمشاهد لتدخله في دوامة أسئلة واستفسارات يضع فيها المشاهد نفسه طرفاً في الحكاية ليكون شريكاً في دراما مفتوحة يتخذ القرار وفقاً لمنهجه الثقافي ومعرفته الشخصية، فالعمل شريك الجمهور في القرار والتحفيز، يؤدي الأدوار نجوم سوريون كثر مبتعداً عن الكومبارس معتمداً على المحترفين حتى لو بظهور عبر مشهد واحد وهذا يكشف حب الممثلين للعمل والمخرج، منهم بسام كوسا، منى واصف، سمر سامي، سلافة معمار، نسرين طافش، معتصم النهار، محمود نصر، أيمن عبد السلام، ديمة قندلفت، فادي صبيح، نانسي خوري، ميسون أبو أسعد، أكثم حمادة، كاريس بشار، كندا حنّا، عبد المنعم عمايري، يامن فيومي وغيرهم كثيرون يعملون بإتقان لإيصال حكاية الشباك عبر أداء تمثيلي محترف

Lascia un commento

Il tuo indirizzo email non sarà pubblicato. I campi obbligatori sono contrassegnati *